زراعة الزيتون.. أنشطة تطوعية لمواجهة الاستيطان

0

“صفد” زَرَعتـُها هنا وسـأزورها دوما

زراعة الزيتون.. أنشطة تطوعية لمواجهة الاستيطان

أصداء برس – تقرير: إسراء غوراني/ تصوير: محمد ترابي
“هذه صفد، زرعتها هنا وسـأزورها دوما، ستبقى تذكرني بمدينتي التي هجرنا عنها بالقوة، كلما كبرت شجرتي صفد سيزداد تمسكي بمدينتي صفد”، هذا ما قالته يارا أبو حشيشة، إحدى طالبات المدرسة الإنجيلية العربية في رام الله خلال لقائنا بها وهي تشارك في زراعة أشجار الزيتون في قرية بورين جنوب نابلس، ضمن نشاط تطوعي قامت به الإغاثة الزراعية الفلسطينية بالتعاون مع هيئة العمل التطوعي الفلسطيني.

يارا التي فضلت إطلاق اسم مدينة صفد المحتلة على شجرة الزيتون التي غرستها، عبرت عن سعادتها وافتخارها بمشاركتها مع زملائها في الصف التاسع الإعدادي بنشاط تطوعي قاموا خلاله بغرس أشجار الزيتون في إحدى أراضي شرق بورين، التي ينفذ فيها مستوطنو “براخا” اعتداءات مستمرة ويطمعون في السيطرة عليها. وتعود الأرض التي نُظم فيها النشاط للمواطن إبراهيم النجار والد الشاب أحمد النجار، الذي استشهد برصاص الاحتلال نهاية الشهر المنصرم.
ترسيخ للقيم
من جهته قال ناجح شمسية من المدرسة الإنجيلية الأسقفية العربية في رام الله إن المدرسة تشارك باستمرار في الأنشطة التطوعية، مؤكدا على القيم المهمة والكبيرة التي تضيفها هذه النشاطات لطلاب المدرسة، حيث ساهمت في تعريف الطلاب من الجيل الناشئ على وطنهم، من خلال تمكينهم من زيارة قرى وأماكن لم يزوروها من قبل، وبذلك يتم زراعة الانتماء للوطن في قلوبهم، وفي ذلك أيضا مواجهة لمخططات الاحتلال في خلق حالة من الاغتراب بين الوطن وأبنائه.

كما أن هذه الأنشطة ساهمت في إحياء أفكار قديمة كانت سائدة بين الأجداد ومنها “العونة”، حيث كان الناس يهبون لمعاونة بعضهم البعض في الشدائد وفي الأنشطة ذات الأهمية، عدا عن ترسيخ نوع جديد من التعليم وهو التعلم عن طريق الممارسة، فالتعليم بهذه الطريقة يكون ذا فائدة أكبر من التعلم من خلال الكتب فقط، قائلا: “هذه الأنشطة التطوعية بمثابة حصص تاريخ، وجغرافيا، وعلوم، لأنه يتم التطرق للكثير من المواضيع خلال الجولات التطوعية”.

Comments are closed.